الأربعاء، 13 يناير 2016

. اياد النصيري//// قراءة في نصوص الشاعرة اسمهان بدير-



أسمهان بدير--
-النص الجميل وسهولة المفردة قراءة في نصوص شعرية-
000 أياد النصيري--9-1-2016
---------------------------------------------

الشاعرة الدكتورةأسمهان-- شاعرة ملمة بكتابة قصيدة العمودي والشعر التفعيلة والومضة وقصيدة النثر--والشعر الحر- طموحة، غزيرة في كتاباتها، واثقة من ترجمة مشاعرها وعواطفها، تكتب قصائدها بهدوء ومواظبة مستمرّة، كأنّها على موعد دائم مع القصيدة، قامة أدبيّة باسقة، شاعرة مخضّلة بتوهّجاتِ حرفٍ مكوَّرٍ بألقِ الإنبهار، مشبّعة بينابيع شعريّة صافية كنسيم اللَّيل العليل، تسعى منذ أن غاصت في أسرار الحرف، أن تغدق ألقَ الإنبعاث نحو أقصى مسارات وهجِ الإشتعال، كي تطهِّرَ الرّوح من شوائب الحياة، عبر ابتهالات بوحِ القصيدة 000 يجب أن لا نفهم قصيدة النثر بأنها حيز أو جسد جمع صفات الشعر والنثر جمعاً مادياً لا تفاعلَ فيه، وإنما هو انتقاء ذكي لعناصر وصفات من المنطقتين وإعادة توزيعها على نحو إبداعي ينتج منطقة ثالثة لها مواصفاتها الخاصة وجمالياتها الجديدة. انه جمع تفاعل، وانتاج محصلة لها اتجاهها الخاص الذي يميزها عن النثر والشعر كما كانا يفهمان قبل ذلك.00000(وأسمهان ) تكتب قصيدة العمودي بامتياز حيث القصيدة الشعرية الملتزمة بالوزن تجيدها بمهارة فائقة لغة وتراكيب وموسيقى-000--بالاضافة لقصيدة النثر والشعر الحر--كما اسلفت سابقا-- فهي متمكنة بكتاباتها الشعرية0
يدي تنهيدة قلقة0
تغادرني جرأة حصان شفقي0
ينتابني خوف
على مدى الزمن الاتي
والخوف شفاه القدر العصية 00
وأشباح المغيب ..
كان وجهك عاريًا 0
كانحدار السنين 0
يروي حكاية الأنهار القصية0
وكانت يدي تنهيدة قلقة0
فراشة شفافة الجناح00
وكانت يداك0
آه
من يديك !00000
تبرز عوامل الاحساس بعناصر الت المؤطرة بمجاز الجملة الشعرية، وخلق مشهد معبر عن حواس داخلية ، او نلمس ثمّة منولوج داخلي، فـ( الخوف--.والاشباح) ، وقفا على عتبة افتراضية من قبل الشاعرة ، ثم تتلاشى ذاتها بالعبارة الاخيرة التي تبين انها ( فراشة شفافة)، وهو خطاب له شمولية واضحة ونبرة كاشفة عنه . [.وكانت يداك---اه--من يداك--) تتحكم فضاءات متناظرة في مناطق متعددة البناء، لكنها تشترك في وحدة الموضوع،--جملة ( كان وجهك عاريا ) تفيد أكثر من دلالة، وربما تجعلنا نخمن أكثر من حالة وجدانية كتبت في لحظتها القصيدة، إحداها أنها جاءت في لحظة لقاء كان فيه كل الأنس الذي يجعل من الأنثى فراشة. أما التخمين الثاني، فيحتمل أنها كتبت في لحظة بُعْدٍ فأخذت شكل المعاتبة والتذكير بما كان من ودّ بينهما، ولكن كلا الدلالتين تفيدان التخصيص، فكل ما جاء في فقرات القصيدة من فعل أو قول أو هيام كان فقط منه وله. القصيدة فيها الكثير من البيان ومحسنات البديع وجمال اللفظ وكذلك التمكن وامتلاك الأدوات. فانظر تطويعها للألفاظ والمعاني في جملة ( وكانت يدي تنهيدة ) و( تغادرني جرأة حصان شفقي) وهو انزياح جميل آخر،حيث التداخل الصياغي في كتابة قصيدة تأخذ مقطعيتها بتراتب نسقي من خلال بنى محبوكة، سرعان ما تفتح آفاقها بمسار القصيدة النصية المفتوحة، وهذه الطريقة قلّما نجد شاعرة تجديها، ارى ان القصائد ذات المنحى النثري المطلة على انفتاح سردي واضح ، أخذت تلوينات دلالية حافظت على نسقها الانفتاحي في صياغة نص يتماهى والحس الذاتي،( واسمهان) من الشعراء والشاعرات القلائل الذين يجيدون اللّعب بهذه الطريقة الادائية، - رغم محورية الاداء الشعري لديهافي كتابة نصوص لها وظائف مؤشرة للذات،فهي شاعرة ستنية لديها تجربة وعدة منشورات ودواوين شعرية- نجد في نص( حلم صيف) حيث -تستطرد الشاعرة (اسمهان ) وتتفنن في توجيه خطابات منبثقة من الوعي إلى الغائب،لتقرب أذهاننا من حقيقة ربط الإنتشاء الوجداني بكينونة كمالية برغم زئبقيتها وتفلّتها ممن يطلبها أو ينشدها إلى ما لانهاية ، تظل ضرورة إنسانية ملحة لتغطية ما يعتري البعض من مواقفنا تجاه ذواتنا بالخصوص،من مظاهر الضعف البشري
دائماً تأتي النوارس 0
في شكل ألم
طافح. بالدمع 00
او شكل عرائس بين ضباب النهر0
أو ما يشبه النهر هنا دائماً
بين ضوء الماء 00
النجوم المهيضة
تستفيق من دنى الى دنى 00
تستفيق من هوى الى0
هوى النجمة
قلب أم وجع ؟
نجوم الشتاء .00. حلم صيف أم مطر ؟! 00000
كثافة التجريد واحتشاده، رؤية جمالية عميقة الأداء لدى الشاعرة (اسمهان)- التي تكتب كثيرا ولا تستطرد في جملها الشعرية، ولكن ترى أبعد، إلى ما وراء الأشياء كلمات القصيدة عندها لا تبحث عن المعنى إنها تستقطره وتشف عن مساراته القصية. الكلمات عندها ليست مجرد أداة لابتكار معنى ما، بل أداة للتحديق، يمكن أن تكون عيونا لها قدرة كبيرة على النظر هناك إلى حيث تتلاقى المخيلة بالمطلق، حيث البصيرة، حيث الرؤيا لا الرؤية. (أسمهان) تتمسك بالتأويل كمعنى، لا بالمعنى كشرفة للتأويل. لهذا فإن قصائدها المكثفة لأبعد مدى لا تهتم بحركية الاشياء قدر ما تهتم بتسميتها ، لنقل بالأحرى إعادة تسميتها كأنها تخلقها من جديد، وهي إذ تفعل ذلك تميتها عن سياقاتها القديمة، وتعيد بعثها من جديد في محرقة التخيل لتكتسي تشكيلا آخر ومعنى مختلفا. بجهة ما، أو باستقامة ما لمعنى أو دلالة، تقول الشاعرة0000
أتثائب
تنزلق قدماي ضجرًا 0
عند المنحنى الوعر ..0
أحتمي بأنوثتي ..0
المرسومة بأقدام الذكورة0
أستعرض حقيبة الممنوعات 00
.. يزغرد القهر 0
في جداول دمي0
وتستكين قصص 00
الحواري في ثنايا الفؤاد00000
.ولكلّ قصيدة قانونها الفضائيّ الخاصّ في تطوير رؤيتها الشعريّة داخل أسلوبية بناء نوعيّة لا تُشبه غيرها، إذ تنفتح على عناصرها المكوّنة لتبتكرَ طريقتها في إدارة العمليات الشعرية داخل القصيدة، على نحو من التخطيط والصنعة والمهارة واستحضار الخبرة الشعرية في أعلى درجات كفاءتها وصيرورتها. وعليه ، فقد تميزت لغة شاعرتنا بالشفافية والوضوح ، فهي بعيدة عن لغة التعتيم والتهويم في سرف الوهم واللاوعي ، تلك اللغة التي تلفها الضبابية القائمة والرمزية المبهمة ، فلغتها ناصعة واضحة لا غموض فيها ، وتعبر عن مضامينها بأسلوب أقرب فيه إلى التصريح المليح منه إلى التلميح ، هذا يعني أن الشاعرة (أسمهان) ذو مهج تعبيري سلس ، وقاموسها الشعري لا يحتاج إلى كد ذهني وبحث في تقاعير اللغة ، وأنا إذ أصرح بهذا إنما أغبط شاعرتنا على الرؤى الواضحة والألفاظ المعبرة بذاتها ،شاعرة بالرغم من مرارة الغربة والابتعاد عن الوطن الا انها مازالت مرتبطة في التعبير عن الالتزام بقضايا الوطن والفكر ؛ مواكبتا للتطورات التي حدثت في السنين الاخيرة بما رافقها من ماساة كبيرة كانت لاترجوها ابدا ..الا انها وحسبها كانت تكتشف في مفرداتها غايات تجول في خطابها وطاقتهاالتعبيريةعن حبها في جوانياتها وبرانياتها تحمل هم الوطن انى رحل وانى حل . ولهذه الخاصية مرارة لايلعقها الا من رضع حب الوطن من ثدي امه عند غربته التي تمثل الموت والفقدان لانها داخل تقاليد شعرية اسس لها في وطنها وامتدت مع جسور الغربة . وفي كل المناسبات تسأل عن الوطن الذبيح ! كما هنا في هذه الصور000
ويسألون عن السنة الماضية
حزن يساورنا00
جرح يفاجئنا00
وطن ينادينا
وكلاب تنهشنا
والقلب مستتر 0
والحرف منكسر00
والغربة موجعة 0
وجع على وجع الوطن
وجع يحاورني من جديد 0
يحزنني السؤال .0
وإذا هم سألوا عن الوطن 00
قل لهم :
جسد واهن .00وطن واهن
وهن وهن وهن00
وطن أوهن من بيت العنكبوت 00
غادرنا يومًا .00ولن يعود000000
إن نصوص الشاعرة –أسمهان بدير – تمتلك حريتها المطلقة ولا تسمح لأي ثقل معرفي أن يفرض حضوره على نظامها اللغوي .. أو تشكيلاتها البنائية والجمالية .. نراها في غاية البساطة والشفافية .. وهنا يكمن سرّ قوتها صلابتها وانفتاحها على التأويل مما يجعل متلقيها غير ملزم بفرض منهج نقديٍ عليها .. أواللجوء إلى قوانين التنظير الأكاديمي الذي يلقى في قاعات الدرس ..إنها نصوص لا تقف عند حد ٍ ملزم ٍ للفهم .. بل تنفتح على أكثر من جهة وفقا ً لرهافة ذائقة متلقيها وحسه الجمالي .. وهذا مقطع من نص الشاعرة 0000
أنذرتك
قبل أن ينفتح الباب على الباب00
قبل أن يحضنني ظل الشبح00
ويكتشف سر مفاتحي00
قبل أن يقبلني الفجر00
وتنقلت اللهفة على شفتي00
قبل أن يغمرني وهج الشفق00
وياخذني بين يديه القمر00
ينذرني لجبين الحاضر00
ففي نصوص --اسمهان -- نلاحظ أننا نتلمس خطوطاً عريضة لفكر يقرأ الواقع بزاوية معينة ، وبفلسفة خاصة ، ويرصد الانبعاثات الصادرة منه وعنه ، فيعطيها المزيد من الدلالات والرموز --اي ان القصيدة تخطٍ للحسيات إلى أفق الرؤيويات ومنها مخاطبة الأشياء بلغة القلب وكما تتصور في الذات، خلعت الشاعرة فيها ثوب ذاتها على الموجودات، خالقة بنفسها عالماً آخر للبصيرة سوى عالم المشاهدة وهذا درب من دروب الرومنطيقية----إن كتابة --الشاعرة اسمهان-- متورطة في الجسد الذي يحتل الحيز الكبير موقع الصدارة في كتاباتها الشعرية الحافلة برؤية ابستمولوجية للفعل الإنساني في علاقته بالجسد الذي يأبى الصمت والخفوت واضطرام أواره. وتجربتها في ذلك تمثل نموذجاً متميزاً ومتفرداً للشعر النسوي الإنساني الذي يعيد الاعتبار للجسد والروح الأنثوية. وعن الجسد في شعرها حيث تقول---
انت وحدك00
الذي يفتح نافذتي00
على المدى00
--حيث تحلق الروح
وينبض الجسد من جديد00
وفي الإجمال، ان --اسمهان-- شاعرة متألقة ومتأنقة، وشاعرة الصورة الشعرية الجمالية، تسكن روحها لغة الجسد، وكتابتها تتميز بنوعية خاصة ترتكز على البوح والإلهام الشعري والإيضاح الجريء عن رغبات الروح والجسد وما يحفل بهما من طاقات وافتنان، والتداخل بينها وبين الجسد يمنحنا الدفء الإنساني، ويعطينا قمة الأداء الشعري00
تبحث الذات عبر لغة تصويرية عن متعة العشق في كل شيء في الوجود من خلال تجلياته الجمالية، ويغدو القبض على هذه المظاهر مطلبا عسيرا ولحظة هاربة، تؤرق النفس وتحزنها حزنا شديدا، وتصبح القصيدة بوحا شفيفا لذات تعاني الهجر والشوق وتكاد تذوب هياما ووجدا في الآخَرِ الْممتد في النفس الشاعرة والمخترق لكيانها. والأسلوب المهيمن في رصد مواطن الجمال مجازي بامتياز، فالْفعل في الغالب يسند لغير صاحبه على وجه الاستعارة والمجاز، وتُلْحِقُ الشاعرةُ بالأشياء صفات ليست لها وتعتمد أسلوبا تصويريا يشخص الإحساسات والأفكار والمواقف ويقربها بحيوية وحركية ودقة.-وتمتلك الشاعرة اسمهان- ناصية اللغة فتطاوعها في رسم عوالم القصيدة وفق الرؤيا الفنية التي تراها ملائمة للموضوع الذي توَلِّدُه القصيدةُ ذاتُها وقد لا يكون محددا سلفا، وتحتكم الشاعرة --اسمهان بدير-- في بناء صرح القصيدة على مخزونها الشعري ورصيدها المعجمي المختلف الذي يمنحها إمكانات تعبيرية تستقيها من ذخيرتها المكتسبة التي هي في الأصل رحيق مقروئها الفكري والأدبي والشعري الذي ينم عن تجربة عميقة.وهذا مالمسناه في نصها الجميل-000-
-
-قلت لأشجار الجدول00
ان تتعرى في الميعاد00
قلت لها00
عليني من خمرة عريك00
حتى الهذيان00
واسقيني موتا وحياة00
فاشعلت في أوردة الشجر الاوتار00
واسرت في حبب اللهفة00
هامسة00
لدوار الحب العاند00
انياب اظفار00ودوار الموت--المحي00
أغنية من نار00
منذ باح القمر الملتاع00
بشكواه00
لأشجار الصبار00
وراى حمها يمتاح00
الرعشة من موت الأحياء00
التحف القمر المغدور00
بنجواه ومات00
أصعب ما في كتابة الشعر هو القصيدة القصيرة..لان عليكَ أن تقول فيها كل شيء بالقليل جداً..جداً.. من الكلمات التي يحصل فيها غيرك على الثمرات.".بعض (نصوصها الشعرية ) قصيرة جداً، لكنها دالة على الزمان الغريب والمكان المحاط برعب الانتظار والقسوة واليأس والالآم والإحباط والقهر الراهن والحب بالترافق مع عذابات الماضي،ودهشة ما آل إليه الحاضر غير المتوقع والذي لم يحسب له حساب. ثمة في( نصوص الشاعرة أسمهان) قصائد قصيرة اوربما هي اقتطعتها من نص مفتوح--فهي متمرسة بكتابة انواع الشعر - ولديها ادواتها اللغوية ومعجمها المكثف بالمفردات-
حين رسمتك
ماكنت اعلم0
حين رسمتك في دفاتر قلبي
انك تريد ان اقدم
وهل يضمن البحر يوما 00
حدود جزيرة0
ويستمد المكان المتحرك ـ حسب ـ ملامحه من دلالة الأفعال التي تشتغل على تأكيد الحركة، وتفسير تأثيراتها. ومن المؤكد لنا أن حركة الفعل تستمد طاقتها، وتأثيرها من طبيعة الفعل وجوهره المحض.00أسمهان بدير-00- تستمد طبيعتها من خصوصية الحياة البشرية لذا اشتغلت 00اسمهان00أولا وقبل كل شيء على أنسنة المكان الساكن ليمنحها روحاً دينامية، ونبضا دافقا، وحركية مؤثرة، وذاكرة فاعلة، وسيرة وطبيعة بشريتين ليكون بعد ذلك حاضناً لحركية أفعال القصيدة، ومساراتها المتعددة --وهذا مانجده في نص النبض الاحمق
-
ايها الجسد الإلهي--
ماذا يحدث----
لو انك غفوت-
- وتركت هذا النبض الأحمق---
يتخبط في ليلك الأبدي--
- حيث تكبو الروح على بعضها -
-وينفتح المدى--
- على متاهات القدر-0000
-أنا شبهت هذه الومضات بالمقبلات التي تسبق الوجبة الرئيسية والطبق الشهي،
فهي بذلك تهيّئ المتلقي لما هو أشهى.
في هذه الومضات كانت شاعرتنا ترسم جزءا من شخصياتها الأدبية وهويتها الشعرية قبل الغوص بالقصيد. ولعل هذه الومضات كذلك عبّرت عن شخصيتها الإنسانية، أو الشخصية الإنسانية لبطلة القصيدة، فهي إنسانة قبل أن تكون شاعرة وأديبة شاعرة منشرحة القلب، تسمو عالياً على إيقاعِ خيالٍ جانحٍ نحو قِبابِ الوئام، تهفو أن تزرعَ هدهدات بهجة الرّوح في لجينِ السَّديمِ المتناثرِ فوقَ مآقي الغمام. تنسج أحلامها الوارفة فوق جبينِ الصَّباح، مسترسلة في حفاوة عناقٍ متدفِّقٍ مع حبّاتِ المطر، راسمة بسمة الحرف بطراوةٍ منعشة فوقَ مسارِ تجلِّياتِ الخيال، مستلهمةً من وهجِ الشَّمسِ جموحَ شهوةِ الإنبعاث! 0000
إننا ومن خلال قراءتنا التأملية الذاتية لهذه النصوص الشعرية .. وبعد أن نتحرر من كلّ شيء عدا الأقتراب من أبنية قصائد الشاعرة الجمالية .. ندرك أن لغتها قد لعبت دورا ً مهما ً في تشكيل جماليات عالمها الشعري المستند إلى تجربة إنسانية تتخطى الجانب الفردي ,,لتتحول إلى معطى كلي .. إن ّ لغة نصوصها
ومن خلال شفافيتها ..وميلها نحو التكثيف والأقتصاد الذي يصل أحيانا ً منزلة البياض والسكون المهيب .. استطاعت أن تكون جديرة لاحتضان جوهر الشعر الذي فجرت ينابيعه مخيلة خلاقة ومبدعة.
معلومات عن الشاعرة اسمهان
------------------
هي أسمهان بدير ،، تخرجت من جامعة السوربون في باريس، وجامعة القديس يوسف في بيروت، عملت في التدريس في دار المعلمين والمعلمات الحكومية في لبنان من سنة 1967 إلى سنة 1973. كاتبة وشاعرة وصحفية وهى صاحبة دار المتنبي للنشر والتوزيع في باريس وبيروت. عملت مديرة لكلية بيروت العربية في باريس، لها نشاطات واضحة في الحركات النسائية منها رئاسة الاتحاد النسائي العربي في فرنسا، ونائبة رئيسة المرأة المهاجرة في أوروبا والعالم العربي، يذكر أن الشاعرة أسمهان أسست وساهمت في العديد من الحركات النسائية في بيروت. الجوائز التي فازت بها: جائزة الرسم والفنون الجميلة 1974. جائزة الأدب العربي 1980. جائزة العلوم الاجتماعية 1981. وفى سنة 1985 حصلت الشاعرة أسمهان على شهادة الدكتوراه، شاركت في العديد من النشاطات الاجتماعية والندوات الثقافية والعلمية في أوروبا والعالم العربي. ألفت العديد من الكتب نذكر منها: الدلالة الفكرية لحركة الإخوان المسلمين في مصر من سنة 1928 إلى سنة 1970. غريزة الحياة وتجربة الاتصال (ترجمة). في البدء كانت الأنثى.. الازدواجية الوجدانية وتعددية الأبعاد الشاعرية. دواوينها الشعرية: المحارة، صدر في بيروت سنة 1984. ما زال عالقا، صدر في بيروت سنة 1986. تقاسيم على الجرح، صدر في بيروت سنة 1989. تهتم الدكتورة أسمهان بكتابة القصيدة الشعرية الملتزمة بالوزن، وشعرها سهل المعاني.. تجمع فيه بين الوطنية والغزل، ويحس القارئ فيه مسحة حزن، ووجدان دافق0000000

. اياد النصيري9-1-2016
قراءة في نصوص الشاعرة اسمهان بدير-

0 التعليقات:

إرسال تعليق