قصة قصيرة..لا اقول على حين غفلة بل بعد صبر وطول انتظار جاءني مرسال من النهر ،نسمات تعبق برائحة النخيل، تجر ذائقتي الى ذلك الشاطىء المتلألأ بذهب الشمس ،ابتسمتْ وقبل الذهاب وجدتني اغرفُ نشوة المَعين لاغسل وجهيَ المشحوب بملحة الصبر، نظرتُ الى كفي وجدتها فارغة تشبهُ كفة الناعور ،تغريني دورة الناعور كلما دارت تأخذني دورة الزمن الى تلك الطفولة ،هذه المرة ساعيشها بخبرة الكبير ،سأجرُ الاطفال الى لعبتي الجديدة ،لعبة التشخيص ،نربط العيون، نكتم الاصوات ،نلتمس بعضنا بايدينا ،نتوَجَسُ الوجوه ،عينان وانف وفم واذنان ،تغيب الاسماء فيستوى التشخيص في شكل واحد ،نلعب هذه اللعبة كلما تخللت بيننا خصومة،زادت فرحتي بعد ما علمتُ سرّ اصلاح الخصومات اسرعتُ الى النهر وجدت الناعور ملتفا باحراش الطين واقفا تحت وطأة الصدأ احْتلْتُ على كاهلي احاول التدوير ولكن لا فائدة فان الماء اقل مقدورا من الارواء.
حسين الغضبان


0 التعليقات:
إرسال تعليق