الأربعاء، 21 يونيو 2017

(قصة ***الحمار إبن الحمار)


(قصة الحمار إبن الحمار) روعة تأملوها
كان يا مكان في أحد الإسطبلات العربية مجموعة من الحمير
وذات يوم أضرب حمار صغير عن الطعام، فضعف جسده وتهدلّت أذناه وكاد جسده يقع على الأرض من الوهن..
فأدرك الحمار الأب وضع إبنه المتدهور وأراد أن يعرف السبب..فسأله :
مابك يابني؟ أخبرني مابك؟
لقد أحضرت لك أفضل أنواع الشعير..وأنت لاتزال مضربا عن الطعام..
لماذا تفعل ذلك بنفسك؟ هل أزعجك أحد؟
رفع الحمار الصغير رأسه خاطب والده قائلاً...
نعم يأبي إنهم البشر..يسخرون منّا نحن معشر الحمير...
فتسائل الأب وكيف ذلك؟
فرد الإبن الحمار بصوت حزين..
ألا تراهم كلما قام أحدهم بفعل مشين يقولون له ياحمار..
ألا تراهم كلما قام أحد أبنائهم برذيلة يقولون له ياحمار..
أنحن حقاً حمير أغبياء...
لا ياأبي..نحن لسنا كذلك..إننا نعمل دون كلل ولا ملل..ونفهم وندرك.. ولنا مشاعر وأحاسيس..
 إرتبك الحمار الأب كيف يرد على سؤال إبنه...ولكن سرعان ماحرك أذناه يمينآ ويسارآ وبدء يحاور إبنه محاولاً إقناعه حسب منطق الحمير..
 أنظر يابني; إنهم معشر البشرخلقهم الله و فضلّهم على سائر المخلوقات لكنهم أساؤوا لأنفسهم كثيراً قبل الإساءة إلى معشر الحمير...
فانظر مثلاً..
هل رأيت بعمرك حماراً يسرق مال أخيه؟
هل رأيت بعمرك حماراً يعذب بقية الحمير لأنهم أضعف أو أفقر منه؟
هل رأيت بعمرك حماراً يسجن الحمير لأنهم خالفوه الرأي؟
هل رأيت بعمرك عنصرياً يعامل الحمير حسب اللون واللغة و الدين؟
هل سمعت عن قمة حمير لايعرفون لماذا مجتمعين؟
هل رأيت بعمرك حماراً عميلا لدولة أجنبية و يتآمر ضد حمير بلده؟
إنه لمستحيل أن تسمع بهذه الجرائم الإنسانية في عالم الحمير!!
فاالبشر خالفوا حكمة خالقهم وتعاليمه فضلوا الصواب...
فياولدي حكم عقلك الحماري لا تخطوا خطو البشر..وارفع رأسي عالياً، وأبقى كعهدي بك حمار إبن حمار..
واتركهم يقولون مايشاؤون..فيكفينا فخراً أننا حمير ولكن;
لانكذب و لا ننافق..
لانقتل...
لانسرق..
لانغتاب..
لانشتم...
لانسجن و نعذب...
لانرقص فرحاً وبنا جريح وقتيل...
أعجت هذه الكلمات الحمار الإبن فهب يلتهم الشعير وقال;
نعم سأبقى كما عهدتني ياأبي...أفتخر أنني حمار إبن حمار..
 حتى أموت وأصبح تراباً ولاأدخل النار التي وقودها الناس والحجارة ...

0 التعليقات:

إرسال تعليق