********************
أعتبر أن الشعروبالقياس مع الثقافات الشعريةالأخرى جدير أن يحتل مكانة بارزة-فقد أنجز هذا الشعر انتقالا عاصفا من لغة الى لغات ومن قوالب فنية جامدة الى مسارب جديدة حية ومتدفقة وفي أقل من نصف قرن حقق نقلة مذهلة وتحولا في بنيته اللغوية والتخييلية والتعبيرية وبات شعرا حديثا ينطق بهموم الفرد في المجتمع ويعبر عن طموحاته وأحلامه العصرية-بل تفوق في لغته وبلغت صورته الحديثة كشعر يثير سؤالا كونيا ويفتح افقا خاصا به في العالم
مثل هذه الأسئلة تتجاوز في نظري حقل الأبداع الشعري الى حقول الاجتماع والسياسة وربما الاقتصاد على انني اميل شخصيا الى طرح السؤال على الشعراء وقراء الشعر الانقياء ولايضرني ان اشير باستمرار الى ان هناك في بيئتنا الثقافية واواسطنا الثقافية جهلاء يكتبون مقالات ويقرا كلامهم الاخرون بصفته علما وهو ليس بعلم ولابمعرفة وفي الوقت نفسه هناك نوع من التراخي اوقل الضجر والكسل عن الإمساك بعصب الحركة لمعرفة مايجري هناك-- اعود من حيث بدأت من إدمان الذائقة على نفسها من مراوحتها في شعر بهت وترهل شعراؤه-وهل من الممكن ان يكتب شاعر كل يوم قصيدة فكيف بشاعر ان يكتب كل ساعة قصيدة؟ ونجد القراء قد أصابهم الملل او ربما لن يجدوا شيء من التجديد لدى ذاك الشاعر- هولاء ربما يعتبرون انفسهم روادا جدد ينتهون في مواجهة ويدافعون فيها عن مواقعهم بإزاء جديد يتحرك كالزلزال في جسد القصيدة العربية الجديدة-الشعر ليس المستنقع إنه الزلزال



0 التعليقات:
إرسال تعليق