
سهم الربيعي
فتنحسر اللُّغة في مضمار مُتدفق من رحم البلاغة
والفصاحة وتكون ذات لغةٌ فريدةٌ مُتفردة تُحاكي الوجدان تُداعب العقل المشدود نحوها ، تستبطن أعمق الدلالات بإفرازها نفحات خارج البُنية المُتعارف عليها ، هكذا يُعرج الشاعر قاسم سهم
نحو عنان الحرف لنجد فيه طعما خاصا ومذاقا فريدا ونكهةً مُميزةً تستهوينا حروفه ونظلّ نُطاردها من غير كلل .
في مَساماتِ
العتمة.
ﻻ يَجِدُ طريقََهُ
لي.
في كشف غطاء الدال والمدلول الذي يبحث عنه،
يقول الناقد الكبير رولان بارت "كلّ منهج كبير هو نوع من التخييل". وهذا يدل على الخيال الكبير الذي يتمتع به الشاعر قاسم سهم الربيعي
حين يوثق خطى خياله بدائرة أبداعه المُحكمة بضوابط مغلقة لا يمكن أن يتجاوزها ألا خيالاً مُتمرساً على سبر أغوار اللغة وهذا قد يقربكَ منه خطوة لكن بالتأكيد لن يسلمك مفتاح هذا العالم المليء بالرموز والأسرار .
كَدُخانِ أرْگيلَتي…
تَتَلاشى في
اللّا مَحْدودْ.
تطاردكَ لعنـةُ رحـلةِ الشِتـاء،
مـثـلَ الدُخـانِ،
الذي يبحث دومـاً عن سمـاواتٍ أكثـرَ بُـرودَةً )
هناك أوجه شبهٍ كثيرة بين العالمين عالم الشاعر نيتشه في إرهاصاته وعالم الشاعر قاسم سهم في تجلياته المعاصرة، ربما كان أبرز القواسم المشتركة بينهما هو عناية كل منهما بخلق العالم الشعري الخاص المشحون بطاقةٍ حيويةٍ هائلة كانشطار الذرة ، المُؤلف من الصور المُركبة والأخيلة الكثيفة التي يفرزها بأدق التعابير حيث يرتكز على التشبية والأستعارة وفق نظام حدثاوي مُطرزٌ بماضٍ جميل .
قُيودها تَسْتَهْويني.
أمْقُتُ كُلُ أنواعِ
العبوديةْ .
إﻻّ عُبوديتها تَشْعُرُني
أُحَلِقُ في فَضاءاتِ
الحُرِيَةْ .
كلّ التوفيق في مسيرته الشعرية الحافلة بالنجاحات .


0 التعليقات:
إرسال تعليق