الاثنين، 11 مايو 2015

بقايا رجل //// وليد العايش


وليد العايش

(( بقايا رجل (( 
========
جاءتني 
كشُعاع مُنبعث 
منْ رَحِمِ حدائقِ السنديان 
كجُملةٍ مدوّنةٍ
على جُدرانِ الزمان
على جدرانٍ فِرعونية
جاءتني......
كما لم تأت منْ قبلُ أيّةُ أُنثى
أُنثى غجرية
أُنثى صحراوية
بيضاءَ
سمراءَ
شقراءَ
شعثاءَ
سماويةْ ..........
مُتمردةٌ فوقَ كلّ الكلمات
أُنثى تختصرُ أحلى النجمات الكونيةْ
جائتني......
منْ عالمٍ غريبٍ لا يُشبه العوالم
لعلّها قادمةٌ من عالمِ النسيانْ
تلتفُّ بِذراعيها لتُعانقَ قلبي المُرتجِفُ
تلتَقِفُ آهاتي التائهة
منْ زمنِ الإغريق
تُشعل فيَّ بقايا رجُل مُحترق
تُوقدُ فيَّ بقايا الإِنسانْ
جائتني..........
كما تأتي في شتى المواسم
رياحُ الخماسين
كامرأةٍ خمسينيةْ
جاءت كعاصفةٍ رمليةْ
لتقتلعَ منْ أعماقي السحيقةُ
والعميقة.......
ذكريات سوداءْ
أياماً كأّدَاء
أحلام ليستْ كالأحلام
كرصاص إِخوةٍ أعداء
وتومضُ منْ بعيد
خيوطاً ذهبيةْ
رافعةً كلّ ألوانِ الأعلام
جائتني بعدَ غياب
سنواتٍ ودهور
بعد أن اِندثرتْ في أعماقي
آمالاً وزُهور
وامتلأتْ أيامي الثكلى رماداً وقبور
جاءتْ تُوقظُ رجُلاً
اِنتحرتْ فيه كُلّ أنواعِ الرجولة
من أيامِ فرعونَ الأولْ
ولعلّه من زمنِ العربِ القُدماءْ
لتُومضَ في دُنياي قِنديلاً كُلّ ذاتَ مساءْ
تجتمعُ قناديلي
كلمّةِ عُرسٍ أسطوري في كُلّ ليلة
لتَخرُجَ بِبيانْ
تتنوعُ البياناتُ وتتراكم
وفي لحظة
تُعلِنَ ولادةَ رجُلٍ ماتْ ..... !!!
بلا أيّ مُقدمات
أحيت بأعماقِ أعماقي
كُلّ الكلمات .....
كأرضٍ مُقفرةٍ جاءها الغيث بعد غيابْ
لتحيا بعد سنينَ عذابْ ....
جاءتني.....
من مخاضِ قصيدة
وآلافِ الألحانْ
وجُلّ أنواعِ النغماتْ
جائتني.....
لتوقظَ فيَّ بقايا رجُلِ ماتْ .....
.......
.......
============
وليد العايش
31/12/12014م

0 التعليقات:

إرسال تعليق