في برنامج / لقاء مع مبدع ، على صفحة مؤسسة فنون :
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
اعزائي اعضاء مؤسستنا الموقرون نبدأ الان حلقة برنامجنا لهذا الاسبوع وارحب بالمبدعة المتميزة ميلو عبيد
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
س1 / بين المراة الانثى والمراة الفكر والا نسان عالم عربي متخلف فكيف التقيت بذاتك الانسانية
*ميلو عبيد
بداية أشكرك أستاذ باسم على الدعوة الكريمة وتحية للمؤسسة والقيمين عليها ويسعد مسا المتابعين...
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
ومساك واهلنا في سوريا
*ميلو عبيد
أتمنى مساحة من الوقت
ج1 - أولا أود الإشارة أنه بالنسبة لي الذات ذات لا تذكر ولا تؤنث إلا بما نطفيه عليها من إسقاطات
فلو عدنا للغة التي انحدرت منها كلمة المرأة أو مارا لوجدنا أنها تعني/ سيد / وهي صفة تخص الإنسان عامة ( رجل كان او امرأة ) وان الإنسان الحق يدرك ذلك .من طريقة طرحك للسؤال انت تثبت وتبرهن كلامي :
{المرأة الأنثى
المرأة الفكر
الإنسان }
انت وحدت الأساس / الإنسان / وميزته بلأس بما أضفيت عليه من إسقاطات ( أنثى . فكر . وأما الإنسان فهو حياة مفتوحة الأفق ).
ما أريد قوله أستاذ باسم
كان يمكن أن يكونوا ثلاثية رائعة مترابطة في بوتقة واحدة فأحدهم لا يلغي الآخر فلا يضير المرأة الإنسان أن تكون أنثى في مكان ما وان تكون الفكر في آخر لكن الذي حصل أن هذه الثلاثية كسرت والفاعل هذا المجتمع العربي المتخلف الذي أشرت له حضرتك فصنع <بمعيته> منهم رباعية الموت/ النعش / . حصر المرأة بمفهوم الأنثى الجسد ،ذكر الفكر / مجتمع ذكوري / الخخخ
ونشأ الصراع صراع المرأة العربية بأحقيتها بأن تكون /ذاتا''/ فكرا'' فاعلا'' متفاعلا'' لكن للأسف كل محاولات التمرد التي قامت بها كانت محاولات سلبية بتأثيرها على الدائرة المجتمعية الكبرى. هناك محاولات منفردة نجحت ربما على الصعيد المحيطي لها لكنها مع الوقت تلاشى أثرها إذ لم يسمح لها بالتعميم .
وأما كيف ألتقيت بذاتي الإنسانية ؟! بهذا المستحيل الرافض / النعش / على المرء أن يتزود بلأكسجين / الثقافة /وان يملك فكرا منفتحا أن يكون لديه إيمان قوي بذاته . الثقافة / عامة . تخصصية / تراكمية تمكننا من التعاطي المنطقي بحجج وبراهين وليس من فراغ مع المحيط ..علينا أن لا نيأس من قدرات ذواتنا في مواجهة بعبع الذكر المتخلف .
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
ثقافة ثرة ماتمتلكين عزيزتنا القديرة وتحليل عميق ينم عن معرفة تامة بالمعاني والدلالات التي تضمنها سؤالي واجدت في اشباع الاجابة من كل جوانبها مما يعكس قوة شخصيتك وعمق وعيك
*ميلو عبيد
أشكرك أستاذ باسم الموضوع بيثير شجوننا ومها قلنا يبقى الكثير ليقال
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
س2 / الوعي نتاىج تفاعلي بين ارث وثقافة ومؤثرات بيئة اجتماعية فما هي مشارب وعيك
*ميلو عبيد
بكل بساطة ..هي هذه التفاعلات التي ذكرتها أستاذ باسم ..(كل شيء بالحياة كيمياء ) العلاقات البشرية مبنية على الإحتكاك / فكري .ثقافي . حضاري . اجتماعي .تجاري. اقتصادي . توالدي .وووووو/ وبالتالي يكون الحوار عبارة عن تفاكر بين <<طرفين>> وتشاطرهما الفكر في موضوع معين
وانا أؤمن بأن اجمل أجنة الوعي تلك التي تولد من هنا من هذه الحوارات / التفاعلات / بغض النظر عن شكلانية الحوار بالعالم العربي حروب / قباقيب /
وانا كما الكل من بيئة :
- جغرافية / خضعت لكل هذه التقلبات والصراعات... بلاد الشام و الرافدين
- أسرية / كان لها فكرها الخاص بموضوع الوعي التحرري الفكري ، وبالتالي شيء طبيعي أن انهل من تلك المشارب فقط على الإنسان أن يكون حريصا على غايته على ما يريد ولما يريد
ليكون فاعلا''
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
احسنت الغوص الى اعماق تلك الجدلية واتيتِ بمكنونها
س3 / ماذا تعني لك هذه الاسماء وبكلمات معدودة :
دريدا / كوخ / اينشتاين / كارمن / ابن رشد / نازك الملائكة / ميلو عبيد
*ميلو عبيد
ج 3 - اوووووه كلهم أحب واحترم لكن
بالعموم ارى فيهم قراء في نص الحياة لكل منهم زاويته / لغته / ورؤيته الخاصة انطلق بها من مكانه وزمان لكن بسرعة اقول :
جاك دريدا : أحترم رؤيته في التفكيك والتحليل القرائي .هو فكر أيديولوجي يعاكس العقلانية أحيانا ..لا يعني اني أوافق على كل ما يقول ويطرح لكنه طرح أفكار شكلت جدل كبير ( اللغة تبني المفهوم . والكلام يسبق الكتابة ).
فينسنت فان كوخ: عاش الفقر فقرين . عاش رهين لتصوير الواقع أحب لوحاته لكن فيما يخص انطباعيته لا تعنيني .
ألبرت إنشتاين : انحني له ...أهدى البشرية عصبها المحرك / الفيزياء والنظرية النسبية .
أوبرا كارمن : من اروع الأعمال ...
حب غجري .
متمردة غجرية بلا أرض لكن كل الأرض تعشقها .تحية للعبقري بيزيه . بالمناسبة انا احب الغجر وهم أكثر شعوب الأرض تحررا من سلطة الآخر والعمل برمته اتخذ من هذه النقطة نموذجا للقياس .
ابن رشد : اظنك تقصد الحفيد الفيلسوف
أكلت النيران عصارة فكره بكل الأحوال كان التخلف سيأكلها الآن ..ثم لا ادري رهن كثير من عقله لترجمة الآخر والدفاع عنه / فيلسوف تابع ...والدليل أن فلسفته ماتت بموته .......وعذرا هذا رأي شخصي .
نازك الملائكة : هي كذلك نيزك ملائكي ..مرأة شاملة خسارة للعراق أن لا يضم ترابه رفاتها .
ميلو عبيد : ها انا .....تقرأوني
شكل من أشكال النزعات التعبيرية السابقة كما كل فرد . وأشكرك انك وضعتني ضمن السلسلة الزمنية .
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
رائعة مع اختلافي بخصوص ابن رشد لكن رايك مهم
*ميلو عبيد
هذا لايعني اني لا اقدر علومه ابدا ..لكن فقط من ناحية انه أهمل فكره لأجل فكر الآخر ....
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
متفق معك في هذا
س4 / هناك من يقول ان النقد الادبي تراجع امام القراءة التحليلية فهل انت ممن يقول بموت الناقد وما السبب في اعتقادك
*ميلو عبيد
ج 4 - أن كنت تقصد النقد العربي المقولب بالكنايات والاستعارات المكنية ووو غيرها من الضوابط القواعدية الملزمة التي بلغت حد انا ربكم الاعظم نعم تراجع ..حقيقة لغاية القرن السابع عشر بقي محافظا على تواجده/بالتزكية / إن صح التعبير اذا لم يكن من منافس على الساحة العربية
إلى أن جاءت الحركات الفلسفية وفرضت نفسها وغيرت الموازين والقوى ونشأ مايسمى بعصر الحداثة والنهضة الادبية ودخلنا في خضم ما بعد الحداثة وتحرر النقد من قيوده التي قولبت الإبداع و الوعي لعصور من الزمن وحلت القراءة التحليلية محله لاقت رفضا بالبداية لكن ما لبثت أن فرضت ذاتها بمحاورتها للنص وتفجيرها للكلمة واستخلاص دلالاتها وغاياتها والنظر بمنطلقاتها وكله حسب رؤية القاريء وما يملكه من ثقافة تراكمية وبالتالي وضعتنا القراءة التحليلية أمام ثورة / مفاهيمية / وبالتالي فكرية وبالتالي بدأنا نشتم رائحة الوعي .لأجل ذلك كله نعم انا مع موت الناقد / كسر القيد والاغلال/ والإنطلاق بمكنونية الكلمة المعنوية لكن يبقى السؤال هل لدينا القاريء المؤهل أم ...؟؟؟
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
شخصتِ اساس الداء في ثقافتنا العربية وطبيعة الوعي الاستهلاكي الذي مازال يهيمن على القارئ والمتلقي عموما
*ميلو عبيد
تماااااما ....قاريء مستهلك
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
5 / انت والمؤسسة السلطوية المقدسة وجدلية الوعي المتحرر. كيف تخوضين معركة اثبات وجودك
*ميلو عبيد
ج 5 - اراك مصراً على تفجيري وانا أحاول الإنضباط .
لقد حددت طرفي النزاع أستاذ باسم / المؤسسة السلطوية المقدسة و شخصية المجتمع المتمثلة بالفرد
بداية اسمح لي أن أقول ان التحرر الوعيي للفرد يسمح له بولوج كل جوانب الحياة / موضة .ازياء . رياضة .وكلها مفتوحة أمامه لا يجد حتى الفرد البسيط مشكلة بمواكبتها واللحاق بها لما يصعب الأمر عند الكلمة المسألة ليست ازمة فهم أستاذ باسم
بل في المؤسسة /الايديولوجٍة / السلطوية المقدسة التي أشرت لها فهي المتحكمة بحفر وتحديد شخصية المجتمع وتنشئة وعيه وفق منظور مؤطر محدد الوظيفة
،يقدم له الماضي على أنه به إكتمل الإنسان فكرا واديولوجيا .وعلم وثقافة فيتروض الوعي على المجتر
الماضي ويغلق نوافذه على ماتشهده شعوب الارض من تقدم كل دقيقة . وندخل في سبات التخلف
اللغة لسان حال الفكر يعني تطور اللغة يؤدي لتطور الوعي / علاقة طردية .وبالتالي الوعي المتطور المتفتح على الصعيد الانساني خطر على سلطوية تلك المؤسسة المهيمنة على الفكر والقابضة عليه بقوالب تحدد مساحة تحركه لذالك قطعت الاواصل بين الوعي الجمعي وبين ما لا تريده / نفت المؤثرات الحداثوية الادبية ،وحاربتها بشتى الوسائل لكن عجلة التطور خذلتها أرادت أن تسكت الوعي أعطته الانترنيت لتشغله لكن جرت الرباح بما لا تشتهي السفن . وكسرت جدار الصمت والمحرم وصار الوعي يتعاطى مع الآخر مباشرة ،الاخر المحكم الإغلاق المولد الحقيقي للفكر الهدام بإسم المقدس / ديني ودنيوي / ولبعض الحركات اللاغية للاخر. هذه هي الجدلية بكل بساطة أستاذ باسم
وأما كيف اخوضها وأخرج منتصرة /كفرد / فهذا يقع على عاتق المثقفين علينا الإهتمام بالقاريء ودفعه للتساؤل لنكسر وإياه تصلب الشريان المفهومي ليصبح قاريء متفاعل نصيا'' وبعد حين سيصبح فاعل لا محالة
اما ان نتوقف على المسك بيده ونفتل به على الواقع لنريه ما في واقعه من مرارة فاظن أن الشارع أكبر واعي في تبيان نظم هذا الواقع . كفى شعارات .
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
كانت استضافتتك متميزة ومثمرة للمتابعين عكست عمق معناك الانساني وقيمتك الفكرية في زمن صار المثقف الحقيقي فيه عملة نادرة او مهاجرة ، فلك مني عظيم الاحترام وكبير التقدير .
سافسح المجال الان للاخوة الحضور لطرح اسئلتهم مع الرجاء تقديرهم لقصرر الوقت المتبقي
* ميلو عبيد
أشكرك أستاذ باسم وكان شرف كبير لي أن يحاورني الفضلي .....شكرا
* أستاذ باسم عبد الكريم الفضلي :
بل لقد اسعدنا وجودك اليوم بيننا واغنيت الحلقة من واسع ثقافتك وعميق وعيك البهي انت فعلا مثالا اعلى لا فقط للمراة الساعية لتاكيد وجودها الانساني بل لك باحث عن دور فاعل له في الحياة الف شكر لحضرتك



0 التعليقات:
إرسال تعليق